بين الفاروق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما

ليست هناك تعليقات:


ذات يوم في خلافة عمر رضي الله عنه
كان علي بن ابي طالب يسرد حلما قد حلمه على اصحابه يقول علي وهذا في حلمه
انه كان في صلاة الفجر وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اماما فعندما وصل علي المسجد
ورأى أن محمد صلى الله عليه وسلم هو الإمام استغرب جدا لأنه يعلم انه قد توفاه الله
ويقول علي في الحلم طبعا ما لبثت ان تنتهي الصلاه حتى اذهب الى رسول الله واسلم عليه
واعانقه وحين انتهت الصلاه ذهب اليه وسلم عليه وعانقه وجلس معه حتى بزغت الشمس

ثم خرج من المسجد واذ بعجوز على باب المسجد
اعطته صحنا من التمر وقالت له اطعم رسول الله فدخل علي الى المسجد واطعم رسول الله
فاخذ الرسول صلى الله عليه وسلم حبه ووضع حبه في فم علي
فيقول علي لم آكل اطيب من هذا التمر في حياتي وكأنه من طعام الجنه
فقال علي زدني يا رسول الله
فإستيقظ علي من النوم
فقال انزعجت كثيرا لامرين اما الاول انني كنت في صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم

والامر الثاني لذة حبة التمر التى مازال طعمها في فمي
بعد ان استيقظ علي من النوم واذ بصلاة الفجر على وشك الاقامه فذهب وتوضأ
ثم ذهب الى المسجد وصلى بهم عمر رضي الله عنه اماما 
بعد ان انهى الصلاه سلم علي على عمر وخرج من المسجد واذ ........
بعجوز على باب المسجد اعطته صحنا من التمر وقالت له اطعم امير المؤمنين
فتعجب على جدا!!!!
فأخذ الصحن وأطعم أمير المؤمنين واخذ عمر حبه من التمر ووضعها في فم علي
يقول علي انها نفس مذاق حبة التمر التي كانت في الحلم
فقال له زدني يا امير المؤمنين
فقال له عمر كيف افعلها وما فعلها رسول الله
فاندهش علي جدا ؟؟؟؟!!!!!..............(اندهش كيف علم عمر بحلمه)
فقال على أوحيُ  بعد الرسول
فقال له عمر رضي الله عنه
من كان يؤمن بالله ويطع رسول الله فإنه يرى بنور الله

التوبة والإنابة قبل غلق الإجابة دار القاسم

ليست هناك تعليقات:
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر »

الحمد لله غافر الذنب وقابل التوبة  شديد العقاب، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد: 

فهذه رسالة لطيفة كتبها الإمام ابن رجب الحنبلي "رحمه الله"، في كتبه "لطائف المعرف لما لمواسم العام من الوظائف"

وفيها الحديث عن التوبة  وعدم التسويف وترك داء طول الأمل، والاستعداد للموت وما بعده.

جعلها الله نافعة لناشرها وقارئها وسامعها. وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.



المعصية؟

عن ابن عمر عن النبي  صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله عزّ وجلّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر » ، دل هذا الحديث على قبول توبة الله عزّ وجلّ لعبده ما دامت روحه في جسده لم تبلغ الحلقوم والتراقي. وقد دل القرآن على مثل ذلك أيضاً، قال الله عزّ وجلّ: { إنّما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليماً حكيماً } [النساء : 17].

وعمل السوء إذا أفرد دخل فيه جميع السيئات، صغيرها وكبيرها. والمراد بالجهالة الإقدام على عمل السوء، وإن علم صاحبه أنه سوء، فإن كل من عصى الله فهو جاهل، وكل من أطاعه فهو عالم، وبيانه من وجهين:

أحدهما: أن من كان عالماً بالله تعالى وعظمته وكبريائه وجلاله فإنه يهابه ويخشاه، فلا يقع منه مع استحضار ذلك عصيانه، كما قال بعضهم: لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى ما عصوه.

والثاني: أن من آثر المعصية على الطاعة فإنما حمله على ذلك جهله وظنه أنها تنفعه عاجلاً باستعجال لذتها، وإن كان عنده إيمان فهو يرجو التخلص من سوء عاقبتها بالتوبة في آخر عمره، وهذا جهل محض، فإنه يتعجل الإثم والخزي، ويفوته عز التقوى  وثوابها ولذة الطاعة، وقد يتمكن من التوبة  بعد ذلك، وقد يعاجله الموت  بغتة، فهو كجائع أكل طعاماً مسموماً لدفع جوعه الحاضر، ورجا أن يتخلص متن ضرره بشرب الترياق بعده، وهذا لا يفعله إلا جاهل.


المبادرة

روي عن ابن عباس في قوله تعالى: { يتوبون من قريب } [النساء: 17]، قال: قبل المرض  والموت، وهذا إشارة إلى أن أفضل أوقات التوبة ، هو أن يبادر الإنسان بالتوبة في صحته قبل نزول المرض  به حتى يتمكن حينئذ من العمل الصالح، ولذلك قرن الله تعالى التوبة  بالعمل الصالح في مواضع كثيرة من القرآن.

وأيضاً فالتوبة في الصحة ورجاء الحياة تشبه الصدقة  بالمال في الصحة ورجاء البقاء، والتوبة في المرض  عند حضور أمارات الموت  تشبه الصدقة  بالمال عند الموت . فأين توبة هذا من توبة من يتوب من قريب وهو صحيح قوي قادر على عمل المعاصي، فيتركها خوفاً من الله عزّ وجلّ، ورجاء لثوابه، وإيثار لطاعته على معصيته.

فالتائب في صحته بمنزلة من هو راكب على متن جواده وبيده سيف مشهور، فهو يقدر على الكر والفر والقتال، وعلى الهرب من الملك وعصيانه، فإذا جاء على هذه الحال إلى بين يدي الملك ذليلاً له، طالباً لأمانه، صار بذلك من خواص المالك وأحبابه؛ لأنه جاءه طائعاً مختاراً له، راغباً في قربه وخدمته.

وأما من هو في أسر الملك ، وفي رجله قيد وفي رقبته غل، فإنه إذا طلب الأمان من الملك فإنما يطلبه خوفاً على نفسه من الهلاك، وقد لا يكون محباً للملك، ولا مؤثراًَ لرضاه، فهذا مثل من لا يتوب إلا في مرضه عند موته، لكن ملك الملوك، وأكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، لا يعجره هارب، ولا يفوته ذاهب، كما قيل: لا أقدر ممن طلبته في يده، ولا أعجز ممن هو في يد طالبه، ومع هذا فكل من طلب الأمن من عذابه من عباده أمنه على أي حال كان، إذا علم منه الصدق  في طلبه.

وقوله تعالى: { وليست التوبة  للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت  قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً } [النساء : 18]. فسوى بين من تاب عند الموت  ومن مات من غير توبة. والمراد بالتوبة عند الموت  التوبة  عند انكشاف الغطاء، ومعاينة المحتضر أمور الآخرة، ومشاهدة الملائكة . فإن الإيمان والتوبة وسائر الأعمال إنما تنفع بالغيب، فإذا كشف الغطاء وصار الغيب شهادة، لم ينفع الإيمان  ولا التوبة على تلك الحال.

وقد قيل: إنه إنما منع من التوبة  حينئذ؛ لأنه إذا انقطعت معرفته وذهل عقله، لم يتصور منه ندم ولا عزم؛ فإن الندم والعزم إنما يصح مع حضور العقل. وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر: « ما لم يغرغر » يعني إذا لم تبلغ روحه عند خروجها منه إلى حلقه. فشبه ترددها في حلق المحتضر بما يتغرغر به الإنسان من الماء وغيره، ويردده في حلقه. وإلى ذلك الإشارة في القرآن بقوله عزّ وجلّ: { فلولا إذا بلغت الحلقوم . وأنتم حينئذ تنظرون . ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون } [الواقعة: 83- 84]، وبقوله عزّ وجلّ: { كلاَّ إذا بلغت التَّراقيَ } [القيامة : 26].


عش ما بدا لك سالماً
في ظل شاهقة القصور
فإذا النفوس تقعقعت
في ضيق حشرجة الصدور
هناك تعلم موقناً
ما كنت إلا في غرور


الاستعداد للموت
واعلم أن الإنسان ما دام يؤمل الحياة فإنه لا يقطع أمله من الدنيا ، وقد لا تسمح نفسه بالإقلاع عن لذاتها وشهواتها من المعاصي وغيرها، ويرجيه الشيطان  التوبة  في آخر عمره، فإذا تيقن الموت ، وأيس من الحياة، أفاق من سكرته بشهوات الدنيا ، فندم جيبنئذ على تفريطه ندامة يكاد يقتل نفسه، وطلب الرجعة إلى الدنيا  ليتوب ويعمل صالحاً، فلا يُجاب إلى شيء من ذلك، تجتمع عليه سكرة الموت  مع حسرة الفوت. وقد حذر الله تعالى عباده من ذلك في كتابه، قال تعالى: { وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثُمّ لا تُصرون . واتَّبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون . أن تقول نفسٌ يا حسرتى على ما فرّطت في جنب الله وإن كنتُ لمن السَّاخرين } [الزمر: 54- 56]، سُمع بعض المحتضرين عند احتضاره يلطم على وجهه ويقول: (يا حسرتى على ما فرَّطتُ في جنب الله) وقال آخر عند احتضاره: سخرت بي الدنيا  حتى ذهبت أيامي، وقال آخر عند موته: لا تغركم الحياة الدنيا  كما غرتني.

وقال تعالى: { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربِّ ارجعونِ . لعلّي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنّها كلمةٌ هو قائلها } [المؤمنون: 99- 100].

وقال تبارك وتعالى: { وأنفقوا من مّا رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت  فيقول ربِّ لولا أخرتني إلى أجلٍ قريب فأصَّدَّق وأكن من الصالحين . ولن يؤخِّر الله نفساً إذا حاء أجلها والله خبيرٌ بما تعملونَ } [المنافقون: 10- 11]. قال الفضيل يقول الله عزّ وجلّ: ابن آدم! إذا كنت تتقلب في نعمتي وأنت تتقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بين معاصي.

وقسم: يفني عمره في الغفلة  والبطالة، ثم يوفق لعمل صالح فيموت عليه، وهذه حالة من عمل بعمل أهل النار  حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الحنة فيدخلها.

الأعمال بالخواتيم، وفي الحديث: « إذا أراد الله بعبد خيراً عسله، قالوا: ما عسله؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه » صحيح. انظر صحيح الجامع الصغير.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي  صلى الله عليه وسلم قال:

« إن الشيطان  قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم. فقال الرب عزّ وجلّ: وعزتي وجلالي، لا أزال أغفر لهم ما استغفروني » [رواه أحمد].

وروي أن رجلاً من أشراف أهل البصرة كان منحدراً إليها في سفينة ومعه جارية له، فشرب يوماً، وغنته جاريته بعود لها، وكان معهم في السفينة فقير صالح، فقال له: يا فتى! تحسن مثل هذا؟ قال: أحسن ما هو أحسن منه. وقرأ: { قُل متاع الدُّنيا قليلٌ والآخرة خيرٌ لمن اتَّقى ولا تُظلمون فتيلاً . أينما تكونواً يُدرككُّم الموت  ولو كنتم في بروجٍ مُّشيَّدةٍ} [النساء: 77- 78]. فرمى الرجل ما بيده من الشراب في الماء، وقال: أشهد أن هذا أحسن مما سمعت، فقل غير هذا؟ قال: نعم فتلا عليه: { وقُل الحقُّ من ربِّكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنَّا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سُرادقها } [الكهف: 29]، فوقعت من قلبه موقعاً، ورمى بالشراب في الماء، وكسر العود، ثم قال: يا فتى! هل هناك فرج؟ قال: نعم، { قُل يا عبادي الَّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله  إنَّ الله يغفر الذنوب  جميعاً إنَّه هو الغفور الرَّحيم } [الزمر: 53]. فصاح صيحة عظيمة، فنظروا إليه فإذا هو قد مات رحمه الله.



وبقي هنا قسم آخر، وهو أشرف الأقسام وأرفعها، وهو من يفني عمره في الطاعة، ثم ينبه على قرب الآجال، ليجدَّ في التزود ويتهيأ للرحيل بعمل يصلح للقاء، ويكون خاتمة للعمل، قال ابن عباس: لما نزلت على النبي  صلى الله عليه وسلم: { إذا جاء نصر الله والفتح } [النصر: 1] نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فأخذ في أشد ما كان اجتهاداً في أمر الآخرة.

وكان من عادته أن يعتكف في كل عام من رمضان  عشراً، ويعرض القرآن على جبريل مرة، فاعتكف في ذلك العام عشرين يوماً، وعرض القرآن مرتين، وكان يقول: « ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي » ثم حج حجة الوداع، وقال للناس: « خذوا عني مناسككم، فلعلي لا ألقاقكم بعد عامي هذا » وطفق يودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع. ثم رجع إلى المدينة فخطب قبل وصوله، وقال: « أيها الناس ! إنما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب » ، ثم أمر بالتمسك بكتاب الله، ثم توفي بعد وصوله إلى المدينة بيسير صلى الله عليه وسلم: إذا كان سيد المحسنين يؤمر أن يختم عمره بالزيادة في الإحسان، فكيف يكون حال المسيء؟

خذ في جد فقد تولى العمر
كم ذا التفريط قد تدانى الأمر
أقبل فعسى يقبل منه العذر
كم تبني كم تنقض كم ذا الغدر
تأهب للذي لا بد منه
من الموت  الموكل بالعباد
أترضى أن تكون رفيق قوم
لهم زاد وأنت بغير زاد
تب من خطاياك وابك خشية
ما أثبت منها عليك في الكتاب
أية حال تكون حال فتى
صار إلى ربه ولم يتب


فإن كان تأخير التوبة  في حال الشاب قبيح، ففي حال المشيب أقبح وأقبح.

فإن نزل المرض  بالعبد فتأخيره للتوبة حينئذ أقبح من كل قبيح؛ فإن المرض  نذير الموت.

وينبغي لمن عاد مريضاً أن يذكره التوبة  والاستغفار، فلا أحسن من ختام العمل بالتوبة والاستغفار؛ فإن كان العمل سيئاً كان كفارة له، وإن كان حسناً كان كالطابع عليه.

وفي حديث "سيد الاستغفار ": من قاله إذا أصبح وإذا أمسى، ثم مات من يومه أو ليلته، كان من أهل الجنة . وليكثر في مرضه من ذكر الله عزّ وجلّ، خصوصاً كلمة التوحيد ؛ فإنه من كانت آخر كلامه دخل الجنة . وكان السلف يرون أن من مات عقيب عمل صالح كصيام رمضان ، أو عقيب حج أو عمرة أنه يُرجى له أن يدخلالجنة . وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة  والاستغفار عند الموت ، ويختمون أعمالهم بالاستغفار وكلمة التوحيد.

يا غافل القلب  عن ذكر الموت
عما قليل ستثوي بين أموات
فأذكر محلك من قبل الحلول به
وتب إلى الله من لهو ولذات
إن الحمام له وقت إلى أجل
فأذكر مصائب أيام وساعات
لا تطمئن إلى الدنيا  وزينتها
قد حان للموت يا ذا اللب أن يأتي


التوبة التوبة قبل أن يصل إليكم من الموت النوبة، فيحصل المفرط على الندم والخيبة.

الإنابة الإنابة قبل غلق الإجابة. الإفاقة الإفاقة؛ فقد قرب وقت الفاقة.

ما أحسن قلق التواب! ما أحلى قدوم الغياب! ما أجمل وقوفهم بالباب.

من نزل به الشيب فهو بمنزلة الحامل التي تمت شهور حملها، فما تنتظر إلا الولادة، كذلك صاحب الشيب لا ينتظر غير الموت ؛ فقبيح منه الإصرار على الذنب.

أي شيء تريد مني الذنوب
شغفت بي فليس عني تغيب
ما يضر الذنوب  لو أعتقتني
رحمة بي فقد علاني المشيب


أيها العاصي، ما يقطع من صلاحك الطمع، ما نصبنا اليوم شرك المواعظ إلا لتقع.

إذا خرجت من المجلس وأنت عازم على التوبة . قالت ملائكة الرحمة: مرحباً وأهلاً، فإن قال لك رفقاؤك في المعصية: هلم إلينا، فقل لهم: كلا، خمر الهوى الذي عهدتموه قد استحال خلا.

يا من سود كتابه بالسيئات قد آن لك بالتوبة أن تمحو.

يا سكران القلب  بالشهوات أما آن لفؤادك أن يصحو؟

وصلى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وسلم.



دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الالكتروني: sales@dar-alqassem.com
الموقع على الانترنت: www.dar-alqassem.com

يستقبلون رمضان باللهو المحرم صالح بن فوزان الفوزان

ليست هناك تعليقات:

السؤال:
بعد أيام قلائل يا صاحب الفضيلة سوف نستقبل شهر رمضان  المبارك، فما توجيه فضيلتكم للذين يستقبلونه بالتمثيليات والأغاني والسهر إلى ساعة متأخرة من الليل، والنوم عن بعض الصلوات، أو عنها جميعها؟

الإجابة:
لا شك أن المسلمين يستقبلون شهر عظيما مباركا، وموسما من مواسم المغفرة، ومواسم الرحمة والمغفرة والعتق منالنار  ، والواجب على المسلمين أن يستقبلوه بالتوبة والاستغفار والفرح والسرور بهذه النعمة، هذا هو الواجب وأن يستغل أوقاته بالطاعات من الذكر  وتلاوة القرآن وصلاة التراويح والتهجد في آخر الشهر، وأن يزيدوا من النوافل، ومن تمكن من الاعتكاف في العشر الأواخر، فإن هذا عمل عظيم وسنة نبوية هذا هو الواجب؛ لأنه فرصة للمسلم لا يضيعها بغير فائدة أو معصية، فيجب أن ينزه رمضان  عن هذه التمثيليات وهذه المسرحيات والمضحكات التي تشغل الإنسان عن ذكر الله  وتؤثمه، وما أظن هذا العمل إلا مخطط من الفساق أو من الكفار، لأجل أن يشغل المسلمين، وأن ينتهكوا حرمة هذا الشهر في هذه التراهات وهذه الأباطيل فيجب على المسلم ألا يلتفت في هذه التمثيليات وهذه المضحكات، وهذه الواجب أن تكون البرامج دائما، وأبدا برامج مسلمين يستفيدون منها في دينهم ودنياهم هذا هو الواجب، وفي رمضان بالخصوص يجب أن تكثف البرامج بالتوجيهات الدينية والإرشادات والتذكير والموعظة وما ينفع الناس هذا هو الواجب؛ نسأل الله أن يوفق القائمين على وسائل الإعلام يوفقهم للانتباه لهذه الأمور، وأن لا ينحدروا بما يمليه أهل الشر في هذه البرامج الضائعة المضيعة للناس، هذا الذي نطلبه من إعلاميين ومن إذاعاتنا ووسائل إعلامنا، أن تكون وسائل إعلام إسلامي لا تكون وسائل إعلام تتمشى مع وسائل الإعلام الخارجي الضايع الذي لا يحترم مواسم العبادات، فليتنبه المسلمون لمثل هذا هو الواجب، ويجب على الناس ألا يتابعوا هذه الأشياء ولا يسهروا عليها، لأنها مضرة وفتنة وشر، أن لا يتابعوها، وأن لا يلتفتوا إليها، وأن لا يتركوا نسائهم وأولادهم يتابعون هذه الأشياء؛ لأن هذه من الضرر البين الواضح، هذا ما يجب على الجميع سواء قول الحق كناصح، واحترام هذا الشهر والاستفادة من أوقاته بما يصلح الأحوال، وبما يكسب الأجور، وبما تغفر بهالذنوب  هذا هو الواجب.

  • المصدر: موقع الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

النهي عن خلع المرأة ملابسها خارج بيت زوجها، فما المقصود بذلك ؟

ليست هناك تعليقات:


السؤال:
ثبت في الحديث النهي عن خلع المرأة  ملابسها خارج بيت زوجها، فما المقصود بذلك، وهل يجوز أن تخلعها في بيت أهلها أو أقاربها؟ 

الإجابة:
الحديث رواه الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم، عن عائشة  رضي الله عنها بلفظ: «أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله» (ورواه أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي عن أبي أمامة رضي الله عنه بلفظ: «أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها خرق الله عز وجل عنها ستره»، ومراده صلى الله عليه وسلم والله أعلم: منعها من التساهل في كشف ملابسها في غير بيت زوجها على وجه ترى فيه عورتها، وتتهم فيه لقصد فعل الفاحشة ونحو ذلك، أما خلع ثيابها في محل آمن، كبيت أهلها ومحارمها لإبدالها بغيرها، أو للتنفس ونحو ذلك من المقاصد المباحة البعيدة عن الفتنة  - فلا حرج في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. 

  • المصدر: موقع اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة السعودية

كي لا نخسر رمضان! العنود المحيسن

ليست هناك تعليقات:

كي لا نخسر رمضان!

العنود المحيسن


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحابه، ومن سار على هديه واهتدى بسنته إلى يوم الدين..


أما بعد:

في البداية أهنئكم أحبتي بقدوم هذا الشهر الكريم، شهر الرحمة والمغفرة وشهر الذكر  والقرآن، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:185].

وقال عليه الصلاة والسلام: «أتاكم شهر رمضان ، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة وتغل فيه مردة الشياطين، وفيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» (الترغيب والترهيب: [117/2]).
قد جاء شهر الصوم فيه من الأمان *** والعتق والفوز بسكن الجنان
شهر شريف فيه نيل المني وهو *** طراز فوق كم الزمان

ويا هنا من قام في ليلة *** ودمعه في الخد يحكي الجناز
ذاك الذي قد خصة ربه *** بجنة الخلد وصور الحسان
هناكم الله بشهر أتى *** في مدحه القرآن نص عيان
ونحن نستقبل هذا الشهر الكريم بقلوب مشتاقة، ونفس مؤمنة راضية.. لهذه النفوس المؤمنة التي تصوم الله تعالى، راغبة في الأجر والثواب.

ولهذه العيون التي تذرف الدموع، خشية من الله تبارك وتعالى ورغبة فيما عنده من الأجر والثواب في هذا الشهر المبارك.

نجتمع لنتعاون على الخير ونتواصى على بالحق قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة من الآية:2].

ولكي ينضبط صيامنا على ضوء الكتاب والسنة أحببت أن اكتب عن: كيف لا نخسر رمضان ؟!

يقول تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [النور:39].

يقول الشيخ السعدي في تفسيره: "وكذلك أعمال الكفار بمنزلة السراب ترى، ويضنها الجاهل الذي لا يدري أعمالًا نافعة فيغره صورتها، ويخلبه خيالها، ويحسبها هو أيضًا أعمالًا نافعة له، وهو أيضًا محتاج إليها مضطرًا لها، كاحتياج الضمان الماء، حتى إذا قدم على عمله يوم الجزاء، وجدها ضائعة ولم يجد شيئًا" (تفسير السعدي: [570]).

ومن الناس الذي يصوم رمضان وهو خاسر كخسارة هؤلاء الكفار؟ الصوم مع ترك الصلاة، ويقول صلى الله عليه وسلام: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (متفقٌ عليه).

فالعمل الصالح لا بُدَّ من أمرين:

الأول: الإخلاص .

الثاني: متابعة السنة.

ولكي لا نخسر رمضان  لا بُدَّ لها من الاهتمام بهذا.

وسنتكلم في هذه المقالة عن عدة أمور:

1- محرمات تجعلنا نخسر رمضان.
2- مكروهات تجعلنا نخسر كمال الأجر.
3- مخالفات النساء  في رمضان.
4- لفته لأختي الحائض.
5- تنبيهات للمصليات في المساجد.

محرمات التي يقع فيها الناس:

1- الإفطار في رمضان  بلا عذر.
قال الشيخ بن باز: "حكم من ترك صوم رمضان  وهو مكلف من الرجال والنساء أنه قد عصى الله ورسوله، وأتى كبيرة من كبائر الذنوب ، وعليه التوبة  إلى الله من ذلك، وعليه قضاء لكل ما ترك، مع إطعام مسكين عن كل يوم ،أن كان قادرًا على الإطعام وأن كان فقير لا يستطيع الإطعام كفاه القضاء والتوبة... هذا إذا كان لا يجحد وجوب صيام رمضان ، إما إن جحد وجوب صوم رمضان  فإنه يكون بذلك كافرًا مكذبًا الله ورسوله، يستتاب من جهة ولي الأمر بواسطة الحاكم الشرعي، فإن تاب وإلا وجب قتله لأصل الردة لقول الرسول: «من بدل دينه فاقتلوه»" (حديثٌ صحيح؛ رواه الإمام أحمد: [190/4]).

2- الصوم مع ترك الصلاة: كما مرَّ سابقًا.

3- السهر المفضي إلى ترك صلاة الفجر  أو ترك الجماعة.

من الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين والصائمات السهر ليلة الصيام  ثم النوم عن صلاة الصبح، فلا يصليها البعض إلا في الضحى وكذلك التفريط في أداء الصلاة جماعة كالظهر والعصر والعشاء.

4- قول الزور؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشراب» (الألباني ؛ صحيح الترغيب: [1079]).

نقل الحافظ بن حجر عن السبكي قوله: "الرفث وقول الزور. قال ولما ذكرت في هذين الحديثين نبهتنا عن أمرين: أحدهما زيادة قبحها في الصوم غلى غيرها".

والثانية: البحث عن سلامة الصوم عنها، وأن سلامته منها صفة كمال فيه، وقوة الكلام تقتضي أن يقبح ذلك لأجل الصوم، فمقتضي ذلك أن الصوم يكمل بالسلام عنها.

5- اطلاق البصر في المحرَّمات.

قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور من الآية:31].

يقول أحد الدعاة: "للعين أيضًا صيام وأي صيام، وصيام العين  غضها عن الحرام وإغماضها عن الفحشاء، وإغلاقها عن المناهي، أذا دخل رمضان  طلب العين  أن تصوم طاعة الحي القيوم، فكم الجوع أثر العين ، ولما أطلق العابثون أبصارهم، طفحوا بأعينهم وقعوا في براثن المعصية وفي حبال الفاحشة، ومن الناس من يصوم بطنه عن الشراب والطعام وتربع عينة في خمائل الحرام، فهذا الصائم ما عرف حقيقة الصيام ".

الغيبة  والبهتان؛ عن أبي هريرة أن رسول الله قال: «أتدرون ما الغيبة ؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذكرك أخاك بما يكره»، قيل: أفرأيت أن كان في أخي ما أقول، قال: «أن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وأن لم يكن في ما تقول فقد بهته» (الألباني ؛ غاية المرام: [426]).

قال الشيخ ابن جرير: "فالحاصل أن هذه الأشياء مما تخل الصيام  وأن كانت غير مبطلة أبطالًا كليًا ولكنها تنقص ثوابه.

7- الغناء  والمعازف: قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [لقمان:6].

قال ابن مسعود رضي الله عنه: "الغناء  والذي لا إله إلا هو" يُردِّدها ثلاث مرات.

8- الكلام المُحرَّم: قال سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "المؤسف أن كثيرًا من الصائمين لا يُفرِّقون صومهم وفطرهم، فهم على العادة التي هم عليها. الأقوال المحرمة من كذب وغش وغيره ولا تشعر أن عليهم وقار الصوم، وهذه الأفعال لا تبطل الصوم ولكن تنقص من أجره. وربما عند المعادلة تضيع أجر الصوم كله، والله المستعان".

أخرج البخاري  من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام  جنة فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم. إني صائم والذي نفسي بيده لخُلُوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يقول الله: يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام  لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها».

7- سرعة الغضب لأدنى شيء: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» (متفقٌ عليه).

8- الاعتداء في الدعاء : قال الله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف:55].

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْبَحْرَ الأَبْيَضَ مِنَ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا عَنْ يَمِينِي، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ سَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّهُورِ»" (رَوَاهُ أَحْمَدُ كَذَلِكَ).

9- الإسراف في الأكل: قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف:31].

10- الفطر مع عدم تيقن الغروب:
خرج الإمام إبن خزيمة رحمه عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بينما أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي عضدي فأتيا بي جبلًا وعرًا فقالا: أصعد، فقلت أني لا أطيقه. فقالا: إنا سنسهله لك. فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصواتٍ شديدة فقلت ما هذه الأصوات ؟ قالا: هذا عواء أهل النار ، ثم انطلق بي فإذا أنا بقومٍ معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل دمًا!» قال: «قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم» (وهذا الحديث صحَّحه الشيخ الألباني  رحمه الله في الترغيب والترهيب).

قال ابن حزم: "من أكل شاكًا في غروب الشمس أو شرب فهو عاص لله تعالى، مفسد صومه" (المحلى؛ لابن حزم: [6/230]).

11- إهمال المعتمرين رعيتهم.
12- إضاعة الأوقات في المحرمات.
13- الإسراف في استقبال العيد.

مكروهات يقع فيها البعض في رمضان :

1- التساهل في وقت الإمساك.
قال صلى الله عليه وسلم: «إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» فقوله: «فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر »، فقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كلوا واشربوا...» دليل على وجوب الإمساك، وبدء الصيام  من الأذان  الثاني الذي بعد طلوع الفجر ، ولكن جاءت السنة بالترخيص لمن سمع الآذان وفي يده أكلة أو شربه أن يقضي حاجته منها.

2- تقديم السحور قبل الفجر  بساعة أو ساعتين وقد ورد الترغيب في تعجيل الفطر وتأخير السحور.

3- تأخير الإفطار بلا عذر.

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» (رواه البخاري : [1957]، ومسلم: [1098]).

4- الإسراع في التراويح.
5- السجع في الدعاء.
6- الفتور في نهاية رمضان  عن الصلاة وقراءة القرآن.
7- حمل بعض المأمومين المصحف  في صلاة التراويح.
8- التساهل بمعرفة أحكام الصيام .
9- المبالغة في المضمضة والاستنشاق.
10- استعمال معجون الأسنان.

أجاب الشيخ ابن عثيمين عن سؤال هل يجوز للصائم أن يستعمل الفرشة والمعجون أو لا؟

قال: "يجوز لكن الأولى ألا يستعملها لما في المعجون من قوة النفوذ والنزول إلى الحلق، وبدلًا من أن يفعل ذلك في النهار يفعله في الليل".

11- ذوق الطعام لغير حاجة.
قال شيخ الإسلام: "وذوق الطعام يكره لغير حاجه، ولكن لا يفطر وأما للحاجة فهو كالمضمضة".
12- الإسراف في النوم.
13- الإسراف في المباحات.
14- القبلة لمن تتحرك شهوته والمس وتكرار النظر.
15- الإدمان على بعض الألعاب.
16- عدم اغتنام الزمن المبارك.
من مخالفات النساء :
1- الخروج لصلاة التراويح بدون أذن الزوج .

يقول ابن عثيمين: "ونقول للزوجة: إذا منعك الزوج  فأطيعيه لأنه قد لا يمنعك إلا لمصلحة أو خوف الفتنة  وهو كما قال من أن صلاتك في البيت أفضل من صلاتك في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: «وبيوتهم خير لهن».

2- الخلوة بالسائق الأجنبي عند توصيلها على المسجد.

3- تطيب النساء  عند الذهاب إلى المسجد.

روى ابن ماجة بإسنادٍ صحيحٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَقِيَ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةً، تُرِيدُ الْمَسْجِدَ. فَقَالَ: يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ! أَيْنَ تُرِيِدينَ؟ قَالَتِ: الْمَسْجِدَ. قَالَ: وَ لَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرأَةٍ تَطَيَّبَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صلاةٌ، حَتَى تَغْتَسِلَ».

4- التساهل في الخروج للأسواق.

5- عدم إتمام النساء  لصلاة الفرض إذا فاتتها.

6- طهارة النفساء قبل تمام الأربعين وامتناعها عن الصلاة والصوم.

7- صيام من استمر معها الدم بعد أيام عادتها.

ابن عمر: "إذا كانت عادة هذه المرأة  ستة أيام أو سبعة ثم طالت هذة المدة وصارت ثمانية أو تسعه أو عشرة أو أحد عشر فإنها تبقى لا تصلي حتى تطهر وذلك قال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة من الآية:222].
فمتى كان هذا الدم باقيًا كانت المرأة  على حالها حتى تطهر وتغتسل ثم تصلي، فإذا جاءها في الشهر الثاني ناقصًا عن ذلك فإنها تغتسل إذا طهرت وإن لم يكن على المدة السابقة، والمهم أن المرأة  متى ما كان الحيض  معها موجودًا فإنها لا تصلي سواءً كان موافقًا للعادة السابقة أو زائدًا عنها أو ناقصًا وإذا طهرت تصلي.

• لفتة للأخت الحائض:

- احرصي على المحافظة على الأذكار.

- استغلال الوقت  في طاعة.

- مراجعة الحفظ ترك المنكرات.

- عدم تضييع الأوقات.

تنبيهات للمصليات:

1- الحرص على الصف الأول.
2- إتمام الصلاة الفائتة.
3- تكبير الإحرام والحرص على متابعة الإمام.
4- عدم اصطحاب الصغار إلى المسجد.
5- البعد عن الحديث عن الدنيا  في المساجد.
6- التريث حتى يخرج الرجال من المسجد.

اللهم يا حي يا قيوم كما بلغتنا شعبان نسألك أن تبلغنا رمضان .. اللهم وفِّقنا لصيامه وقيامه خالصًا لوجهك الكريم.. وأن تتقبله مِنَّا.. وترزقنا فعل الخيرات وترك المنكرات.. وآخر دعوانا إن الحمد لله ربِّ العالمين..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك وأتوب إليك.
 

{قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} للدكتور راغب السرجاني

ليست هناك تعليقات:

{قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}


ليس معنى البحث عن الأخطاء أن الظالم معذور في ظلمه للناس، أو أن الله عز وجل سيعفيه من العقاب ما دام أن المظلومين أخطئوا، ولكن هذه ليست قضيتنا في الواقع؛ إنما قضيتنا هي الخروج من المأزق، وخروجنا من المأزق لن يكون باستجداء العدل من الظالمين، وإنما يكون بالعمل على إصلاح الذات؛ حتى نكون أهلًا لأن يرفع اللهُ عز وجل الغُمَّة عنَّا، وهذا يحتاج إلى مكاشفة ومحاسبة وإنابة وتوبة.

يغضب بعض المؤمنين الصالحين من توجيه اللوم إليهم عند حدوث مصيبة من المصائب، ويتعلَّلون بعِلَلٍ شتَّى كلها يهدف إلى تبرئة الذات من الخطأ؛ فبعضهم يقول: "إنَّ الوقت  ليس مناسبًا للعتاب؛ لأننا في مصاب".
وبعضهم يقول: "مِن الأفضل أن نُوَجِّه اللوم إلى الظالمين المعتدين بدلًا من جلد الذات".
 
وبعضهم يُبَرِّر الأخطاء، ويلتمس الأعذار، ولسان حاله يقول -وإن كان لا يُصَرِّح-: "نحن قومٌ بلا خطايا"! ويعتقد أن الدنيا  قد تلعب بالصحابة؛ لكنها لا تلعب أبدًا به أو بإخوانه وقادته، وبعضهم يصبُّ جام غضبه على اللائم، وقد يتَّهمه بالخيانة أو التخاذل أو الجهل، وبعضهم له مبرراته الأخرى التي لا تنتهي.

خلاصة الأمر أن المصابين لا يُريدون أن يسمعوا أنهم (من المحتمل) أن يكونوا هم أحد الأسباب في المشكلة.
وليس معنى البحث عن الأخطاء أن الظالم معذور في ظلمه للناس، أو أن الله عز وجل سيعفيه من العقاب ما دام أن المظلومين أخطئوا، ولكن هذه ليست قضيتنا في الواقع؛ إنما قضيتنا هي الخروج من المأزق، وخروجنا من المأزق لن يكون باستجداء العدل من الظالمين، وإنما يكون بالعمل على إصلاح الذات؛ حتى نكون أهلًا لأن يرفع اللهُ عز وجل الغُمَّة عنَّا، وهذا يحتاج إلى مكاشفة ومحاسبة وإنابة وتوبة.

إنَّ الله عز وجل خاطب المخطئين في غزوة أحد خطابًا كاشفًا وسريعًا -وفي وقت المصيبة- كشف به عن خبايا القلوب ، وقَصَرَ السبب في المصيبة على المؤمنين، فقال: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران:165]، والخطاب كان موجَّهًا لخير الناس بعد الأنبياء، وكانت مخالفتهم في الواقع بسيطة للغاية إلى جوار مخالفات الأجيال اللاحقة، ولم يتكبَّر أحدهم عن سماع هذه المكاشفة، فما بالنا اليوم نغضب ونتعصَّب إذا أشار أحدٌ -ولو بالتلميح اللطيف- إلى احتمال أن نكون سببًا في المصيبة؟!

إننا -والله- لا نُوَجِّه اللوم إلا بدافع الحب ِّ، ولا نتحدَّث عن الأخطاء إلا بنيَّة الإصلاح، ولا نُشير إلى أسباب المصائب إلا لإيماننا أن الأمل في رفع الغُمَّة كبير، ولو كنا نشعر بأن الجيل لا يمكنه حمل أمانة الدين بنجاح لكان السكوت أولى، ولكننا نؤمن بأن الخير لا ينقطع في هذه الأُمَّة، وأن الله غالبٌ على أمره، وأن المصلحين المتمسِّكين بالكتاب والسُّنَّة لن يخذلهم الله أبدًا؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف:170

كثرة اللقمات تذهب النقمات ، قصة حقيقية

ليست هناك تعليقات:



يحكى أن امرأةً رأت في الرؤيا أثناء نومها أنَّ رجلاً من أقاربها قد لدغته أفعى سامة فقتلته ومات على الفور ، وقد أفزعتها هذه الرؤيا وأخافتها جداً ، وفي صبيحة اليومالتالي توجهت إلى بيت ذلك الرجل وقصّت عليه رؤياها وعَبَّرَت له عن مخاوفها ، وطلبت منه أن ينتبه لما يدور حوله ، ويأخذ لنفسه الحيطة والحذر .فنذر الرجلُ على نفسه أن يذبح كبشين كبيرين من الضأن نذراً لوجه الله تعالى عسى أن ينقذه ويكتب له السلامة من هذه الرؤيا المفزعة.وهكذا فعل ، ففي مساء ذلك اليوم ذبح رأسين كبيرين من الضأن ، ودعا أقاربه والناس المجاورين له ، وقدم لهم عشاءً دسماً ، ووزَّعَ باقي اللحم حتى لم يبقَ منه إلا ساقاً واحدة .وكان صاحب البيت لم يذق طعم الأكل ولا اللحم ، بسبب القلق الذي يساوره ويملأ نفسه ، والهموم التي تنغّص عليه عيشه وتقضّ مضجعه ، فهو وإن كان يبتسم ويبشّ في وجوه الحاضرين ، إلا أنه كان يعيش في دوامة من القلق والخوف من المجهول .لَفَّ الرجلُ الساقَ في رغيفٍ من الخبز ورفعها نحو فمه ليأكل منها
، ولكنه تذكّر عجوزاً من جيرانه لا تستطيع القدوم بسبب ضعفها وهرمها ، فلام نفسه قائلاً : لقد نسيت تلك العجوز وستكون الساق من نصيبها ، فذهب إليها بنفسه وقدّم لها تلك الساق واعتذر لها لأنه لم يبقَ عنده شيء من اللحم غير هذه القطعة .سُرَّت المرأةُ العجوز بذلك وأكلت اللحم ورمت عظمة الساق ، وفي ساعات الليل جاءت حيّة تدبّ على رائحة اللحم والزَّفَر(1) ، وأخذت تُقَضْقِضُ(2) ما تبقى من الدهنيات وبقايا اللحم عن تلك العظمة ، فدخل شَنْكَل(3) عظم الساق في حلقها ولم تستطع الحيّة التخلّص منه ، فأخذت ترفع رأسها وتخبط العظمة على الأرض وتجرّ نفسها إلى الوراء وتزحف محاولة تخليص نفسها ، ولكنها عبثاً حاولت ذلـك ، فلم تُجْدِ محاولاتها شيئاً ولم تستطع تخليص نفسها .وفي ساعات الصباح الباكر سمع أبناء الرجل المذكور حركة وخَبْطاً وراء بيتهم فأخبروا أباهم بذلك ، وعندما خرج ليستجلي حقيقة الأمر وجد الحيّة على تلك الحال وقد التصقت عظمة الساق في فكِّها وأوصلها زحفها إلى بيته ، فقتلها وحمد الله على خلاصه ونجاته منها ، وأخبر أهله بالحادثة فتحدث الناس بالقصة زمناً ، وانتشر خبرها في كلّ مكان ،
وهم يرددون المثل القائل : كثرة اللُّقَم تطرد النِّقَم. أي كثرة التصدق بالطعام تدفع عنك البلايا. عن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وافشئ السلام وصلى بالليل والناس نيام"
دعاء اليك يا زائر صفحتي
أســــــأل الله لــــــك راحة تـملأ نفـــســك ...... و رضــــا يغمر قــــلبك .. .. و عملاً يرضي ربـــــك .. .. و سعادة تعلو وجــهك .. .. ونصراً يقهر عـــــــدوك .. .. وذكراً يشغل وقـــــتك .. .. وعفواً يغسل ذنــــبك .. .. وفرجاً يمحو همــــــك .
 
back to top